صدحت الموسيقى مجدداً في دار أوبرا فيينا بحضور حفنة متفرجين جلسوا مبعثرين في القاعة الفسيحة لاحترام قواعد التباعد الاجتماعي الصارمة المفروضة.

وقد غابت عن هذه الأمسية في الدار العريقة الفساتين الطويلة وصور السيلفي على الدرج المركزي الطويل.

فبعد ثلاثة أشهر على إغلاق الدار بسبب جائحة كوفيد-19 حصل الحضور على معقم لليدين بدلاً من المشروبات الاعتيادية ووضعوا الكمامات لدخول المبنى الشاسع الذي بدا مهجوراً. وسمح بحضور مئة شخص فقط فيما تتسع الصالة لـ1700.

وأشار مدير الدار دومينيك ميير إلى أنّه “من المؤسف جداً تقديم عرض لمغنين بهذا المستوى أمام مئة متفرج فقط”.

وأكّد أنّ الدار أرادت فتح أبوابها من دون رفع سعر البطاقات في مبادرة “رمزية”. وأوضح “من المهم للثقافة التي أهملها سياسيو العالم نوعاً ما أن تذّكر بوجودها”.

وقد اضطرت الدار إلى إلغاء 120 عرضاً بسبب الجائحة بينما تستقبل 600 ألف متفرج سنوياً.

ومع بدء الحجوزات بيعت كل البطاقات للعروض الـ14 المقررة حتى نهاية حزيران الجاري في غضون نصف ساعة.

وتسمح النمسا منذ نهاية أيار الماضي بمناسبات ثقافية بمشاركة مئة شخص فقط في الداخل، على أن يرتفع العدد إلى 250 في تموز المقبل وإلى 500 في آب المقبل.

وقالت النمسوية أولريكه غرونفالد (57 عاماً) المقيمة في فرنسا أنّها خضعت لفحص كورونا وقادت سيارتها مدة 16 ساعة لحضور عرض مساء الاثنين مع ابنتها.

وأكدت بحماسة: “الأمر رائع أنا سعيدة للغاية. إن كان الشخص يعشق الثقافة ويجب أن يحياها فهو يشتاق إليها”. وقد دفعت مئة أورو ثمنا لبطاقتها.

*المصدر: رويترز.

Leave a comment