أخبار ثقافية وفنيةسلايدر

أي مستقبل لصناعة النشر في العالم العربي بعد كورونا؟

نظمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ندوة عن تسويق الكتاب في الأزمة الحالية بعنوان “تحديات تسويق الكتاب العربي في ظل الأزمة الراهنة”، شاركت فيها مجموعة من الخبراء والمختصين في صناعة وتسويق الكتاب بالإضافة إلى عدد من أصحاب ومدراء دور النشر عربياً ودولياً.

شارك في الندوة -التي أدارتها الكاتبة والمترجمة مليحة العبيدلي- كل من الدكتور عماد الدين الأكحل، مؤسس ومدير شركات إبييدي لبيع ونشر الكتب الورقية بالمملكة المتحدة ومصر، ومحمود لطفي السيد، شريك ومؤسس لمكتبة ودار تنمية للنشر والتوزيع بمصر، ومحمود عبدالرحمن الصعيدي، المدير التنفيذي لدار خبراء الكتاب للنشر والتوزيع بالسعودية، ومحمد عبدالله نورالدين، أحد مؤسسي دار نبطي للنشر في الإمارات، وأحمد الحيدر، شريك ومؤسس في بلاتينيوم بوك للنشر في الكويت.

وقال الدكتور عماد الدين الأكحل إن “الكاتب عادةً ما يبدع في وقت الأزمات ويستلهم منها وحي الأفكار الخلاقة، ولكن في الظروف الراهنة تقف أمامنا عقبة مكان النشر وإيجاد الناشر القادر على المخاطرة، نظراً إلى الصعوبات التي تواجه دور النشر في هذه الفترة، واختفاء فرص تسويق الكتب في المعارض المتخصصة التي يقبل عليها الجمهور، الأمر الذي جعل القارئ يلجأ إلى الكتاب الإلكتروني”.

وأوضح أنه بالرغم من تأثر صناعة الكتاب في الوقت الحالي، إلا أن صناعة النشر من الصناعات الصلبة القادرة على الاستمرار ومواصلة منابع التدفق الأدبي على مر الزمان رغم المحن التي أصابتها سابقاً.. منوها إلى أن معظم الناشرين تنقصهم الإمكانيات والثقافة التقنية لتغيير طبيعة أعمالهم بما يتناسب مع المتطلبات الحديثة التي يشهدها المجتمع وعالم الأعمال بعد انتهاء الجائحة الحالية. وعلى الرغم من أن وجود الكتاب الإلكتروني لن يقضي على الورقي، فإن هناك حاجة ملحة لتطوير أساليب وطرق وكميات البيع في ما بعد الأزمة.

من جانبه قال محمود لطفي السيد “مع بداية الأزمة اعتمدنا على توصيل الكتب وقلصنا ساعات العمل إلى حدود 80 في المئة وعملنا على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات بيع ونعمل حالياً على تطوير موقع إلكتروني لمواصلة البيع الإلكتروني حتى ما بعد الأزمة الحالية”.

وقال محمود عبدالرحمن الصعيدي إن “دور النشر سيتغير تعاملها مع الكتب بعد الأزمة، والقارئ قد لا يكون مهتما بالكتاب كما في السابق بسبب وجود أولويات أخرى، ومع ذلك فإن الكتاب الورقي سيبقى وسيظل يحظى بالإقبال كما في السابق”.

وحول منافسة الكتاب الصوتي للكتاب الورقي والإلكتروني، أوضح أن الكتاب الصوتي يخاطب ما نسبته 10 في المئة من القراء كالأطفال وأصحاب الهمم، بعكس الكتب الورقية والإلكترونية.

وتطرق محمد عبدالله نورالدين إلى التحديات التي تواجه صناعة الكتاب في ظل الجائحة، مشيرا إلى أن عدم انتشار ثقافة القراءة بالشكل المطلوب في مجتمعاتنا، جعل العالم العربي يمثل فقط ما نسبته 1 في المئة من اقتصاد النشر على مستوى العالم، وهو ما يجعل دور النشر العربية خارج قوائم دور النشر الرابحة في العالم.

وحول النشر الإلكتروني لفت إلى التغير في طريقة النشر بعد أزمة كورونا واهتمام دور النشر بشكل أكبر بالنشر الإلكتروني، وتغير طبيعة القراء الذين بدأوا يشعرون بأهميته.

أما حول النظرة إلى المستقبل والمقارنة بين الكتاب الورقي والإلكتروني والمسموع، فقد أوضح نورالدين أن لكل نوع طبيعته الخاصة وهما لا ينافسان بعضهما البعض رغم التداخل بينهما في ما يتعلق بالمحتوى.

وفي الختام طالب بالاهتمام بحقوق النشر ودعم قطاع النشر وإصدار قوانين تشجع على النشر بين الدول العربية. بدوره قال أحمد الحيدر إنّ الناشر يستهدف المعارض كمنصة رئيسية لنشر الكتاب وطرحه أمام القارئ، والمنفذ الرئيسي الثاني هو المكتبات، ومع إلغاء المعارض وإغلاق المكتبات بسبب الجائحة، نستطيع أن نتخيل حجم الضرر على الناشر وصناعة النشر ككل.

وأضاف “هناك خيارات بديلة بالنسبة إلى المكتبات ودور النشر التي تداركت الوضع وكان عندها، أو أنشأت منصات لبيع كتبها على المواقع الإلكترونية، فقد استطاعت تعويض جزء من خسائرها من خلال البيع عبر وسائط التواصل من ‘واتساب وإنستغرام‘ وكذلك من خلال خدمة توصيل الكتب الورقية إلى المنازل، أما الكتب الإلكترونية فقد انتعشت ونحن في بلاتينيوم لدينا كتب إلكترونية وهذا أيضاً بفضل دعم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي التي استضافت شركة جوجل في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2015، وكنا من ضمن الموقعين مع الشركة على مذكرات تعاون، والآن نحصد ثمرة هذا التوقيع”.

وحول الكتاب الإلكتروني، أوضح أنه من الملاحظ أنّ القارئ العربي لا يحب الكتاب الإلكتروني ويحب الكتاب الورقي وملامسة الورق، لكن الظروف الآن بدأت تتغير وأصبحت أسهم الكتب الإلكترونية ترتفع أكثر مما كانت عليه قبل شهرين مثلا، واعتقد أنه سيزيد ارتفاعها مستقبلاً، لذلك على الناشر الاهتمام أكثر بهذا المجال.

*المصدر: العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق