أخبار ثقافية وفنيةسلايدر

بعد 10 سنوات من الصمت الأدبي.. الكاتبة الصينية ميان ميان تعود للكتابة

*عدوية الهلالي

 

في بلدها، خضعت أعمال الكاتبة الصينية ميان ميان للرقابة، لكنها حققت مع ذلك أفضل المبيعات العالمية لدى نشرها رواية (الحلوى الصينية)، واليوم تعود في سن التاسعة والأربعين للكتابة بعد مرور عشر سنوات من الصمت الادبي.

أطلق عليها لقب ( الفتاة الشريرة ) بعد مطالعة القراء في مختلف أنحاء العالم لمغامراتها وشبابها الثائر ورحلاتها الاستكشافية.عاشت ميان ميان طفولة مربكة وخلال فترة مراهقتها أدمنت على المخدرات ولم يتمكن والداها من السيطرة على تصرفاتها الطائشة ..لم تكن تشبه الفتيات الصينيات في ممارسة رياضة اليوغا والخروج في نزهات ريفية ..كانت تهرب من واقعها الى الكتابة، وهكذا تمكنت تدريجيا من مغادرة جنونها لتنشر سلسلة من القصص القصيرة ثم روايتها الأولى بعنوان ( الحلوى الصينية ) التي تروي قصة الشباب الطائش والمتهور في شنغهاي، وقد حقق الكتاب نجاحا هائلاً وشهرة كبيرة حلقت بها خارج حدود الامبراطورية الصينية ..تقول ميان ميان عن روايتها :” ما كتبته فيها جاء من وحي خيالي على الرغم من أنه بدا مثل رحلة شخصية ..لم أخطط لما جاء فيه كما أني لم أرغب في أن أصبح معروفة بسببه”.

عاودت ميان ميان الكتابة من جديد بعد عشر سنوات قضتها في إعداده، وتقول ميان ميان إنها حاولت الهروب من الكتابة طوال تلك الفترة لأنها الشيء الأصعب بالنسبة لها، كما أنها تخشى كثيراً من الرقابة.. مع ذلك، تقول إن وضعها قد تغير بعد أن أصبح اسمها على قائمة أفضل الكتاب في بلدها.. كما انها كانت سعيدة لأنهم أدركوا أخيراً إنها لم تكن فتاة غبية تحاول أن تصدم الناس بكتاباتها، لكنها مع ذلك لم تتمكن من نشر أي من أعمالها بسهولة في السنوات الاخيرة لدرجة انها شعرت بأن حياتها تدمرت بسبب ضغط الرقابة.

لذلك، جاءت روايتها الجديدة (مشهد اختفاء) كإعادة اكتشاف لنفسها ككاتبة، ولا تملك شخصيات الرواية اسماءً بالضرورة كما أن المشاهد تتغير حسب مزاج المؤلفة ولا يمكن تحديد الأماكن أيضاً.

تؤكد ميان ميان أن الرواية تقوم على أحداث عابرة وتأملية ووصفية الى حد ما، الحوارات فهي بسيطة وحساسة أحياناً لدرجة تثير الدهشة ..ويقدم العمل عملية غوص جديدة في الصين المعاصرة إذ سيكون من الجنون مثلا كتابة رواية حول مجتمع اليوم من دون تناول وسائل التواصل الاجتماعي كما تقول الكاتبة التي تؤكد على ضرورة الحديث عن تلك الوسائل لأن قبلها كانت الصين تحظى بديمقراطية حقيقية وامكانية للتعبير عن الرأي مشيرة الى أن الفيس بوك أسوأ بكثير من الديمقراطية كما يبدو لأن من الصعب أن يحافظ المرء على خصوصياته وأسراره، كما أن الشباب الصيني يشعر بالاكتئاب لأنه لا يعيش حياة صحية وسليمة ..وتقول ميان ميان أن الحياة كانت أفضل حالاً وإنها عاجزة عن العيش في الصين حاليا بسبب الضغط والرقابة لذا وجدت ملاذها في قرية إيطالية هادئة لترتاح قليلاً بعد صدور روايتها ( مشهد اختفاء ) الصادرة في 180 صفحة عن منشورات سيباستيان مور.

 

عن مجلة باري ماتش الفرنسية

*المصدر: المدى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق